السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
17
تفسير الصراط المستقيم
قال : « يا جابر ! كان اللَّه ولا شيء غيره لا معلوم ولا مجهول ، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظَّله خضراء بين يديه ، حيث لا سماء ، ولا أرض ، ولا زمان ، ولا مكان ، ولا ليل ، ولا نهار ، ولا شمس ، ولا قمر ، يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس ، نسبح اللَّه ونقدسه ، ونحمده ونعبده حق عبادته » « 1 » . وفي « الكافي » عن محمد بن سنان « 2 » ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ، فأجريت اختلاف الشيعة فقال : « يا محمد ! إن شاء اللَّه تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤن ويحرمون ما يشاؤن ، ولن يشاؤا إلى أن يشاء اللَّه تبارك وتعالى . ثم قال : يا محمد ! هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ،
--> ( 1 ) البحار : ج 25 / 17 ، ح 31 عن رياض الجنان . ( 2 ) هو محمد بن الحسن بن سنان مولى زاهر أبو جعفر ، توفي أبوه الحسن وهو طفل ، وكفله جده سنان فينسب إليه ، قال في التنقيح : إن الدائر على الألسنة أن محمد بن سنان أدرك ثلاثة من الأئمة وروى عنهم : الكاظم والرضا والجواد عليهم السّلام ، والحق أنه أدرك أربعة رابعهم مولانا الهادي عليه السّلام ، توفى سنة ( 220 ) ه . وقد اختلف العلماء في توثيقه وتضعيفه على قولين ، ذكر في التنقيح أقوالهم وذيله بقوله : إن الأقوى كون الرجل ثقة صحيح الاعتقاد معتمدا مقبول الرواية . . . إلخ . - تنقيح المقال : ج 3 / 124 - 129 .